خليل الصفدي

319

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

أولادهم بالمغرب مدة وكانت وفاة إدريس سنة تسع وستين ومائة ، وقد تقدم ذكر أخيه محمد ، وذكر أخيه إبراهيم في مكانيهما ، فليكشف كلّ من مكانه . وكان قد قوي أمر إدريس حتى ملك جميع الغرب الأقصى وكان مقداما شجاعا ذا رأي كريما وأعقب أولادا خطب لهم بالخلافة في أكثر المغرب . ومن شعره : غرّبت كي أغرب في ثورة * أشفي بها كلّ فتى ثائر لا خير في العيش لمن يغتدي * في الأرض جارا لامرئ جائر والأرض ما وسّعها ربّها * إلّا لتبدو همّة السائر لا بلّغت لي مهجة سؤلها * إن لم أوفّ الكيل للغادر وقال ابنه إدريس بن إدريس يرثيه : / روحي الفداء لما جاءت منيته * يرمي بها بلد ناء إلى بلد فاختلست نفسه منه مخاتلة * حتى تخلّى من الأموال والولد أهدى إليه المنايا ذو قرابته * بغير جرم سوى البغضاء والحسد لئن ظفرتم بيوم قتلنا غلبا * إنا لنرجو من الرحمن فوز غد حتى يزيل أقلّ الحق أكثره * ويشرب الكاس ساقينا يدا بيد ( 3744 ) زين الدين المصري إدريس بن صالح بن وهيب الفقيه زين الدين المصري القليوبي . قرأ الفقه و « المقامات الحريرية » على قاضي القضاة شمس الدين ابن خلكان بالسيفية مدرسة سيف الإسلام طغتكين صاحب اليمن بالقاهرة وكان إمام المدرسة ثم اتصل بخدمة الأمير عز الدين أيدمر الحلي فسعى له إلى أن رتّبه خطيب الجامع الأزهر بالقاهرة وهو أول من خطب فيه وكان ظنّا في سنة اثنتين